أي خبر

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ دمياط ورئيس جامعة دمياط يشهدون فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 06:04 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ دمياط ورئيس جامعة دمياط يشهدون فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير

الدكتور محمد فريد: «التصدير صنعة».. والجودة هي البداية الحقيقية للنجاح في الأسواق الدولية

: نستهدف توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج وخدمات التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية

محافظ دمياط: مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تعزز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال وتدعم التوسع في الأسواق الخارجية

رئيس جامعة دمياط: بروتوكول التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية يستهدف نشر ثقافة التصدير وتأهيل أجيال جديدة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، فعاليات النسخة الثالثة لمبادرة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية «مصر تنطلق بالتصدير» تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور محمد فوزي، نائب محافظ دمياط.

في إطار جهود الوزارة لتعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال بالمحافظات، والتعرف على التحديات التي تواجه الشركات واحتياجاتها للبدء في التصدير أو زيادة صادراتها والوصول إلى أسواق جديدة.

من جهته أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تستهدف النزول إلى الشركات في مختلف المحافظات والاستماع بصورة مباشرة إلى التحديات التي تواجهها واحتياجات المصدرين، موضحًا أن المبادرة بدأت من محافظة الغربية ثم بورسعيد، وتصل اليوم إلى دمياط، مع اختلاف احتياجات كل محافظة، حيث تركز المناقشات في دمياط على أدوات التمويل وخدمات الخصم والخدمات المصرفية الموجهة للتصدير.

وأوضح الوزير أن «التصدير صنعة» تتطلب العلم والتخصص والتأهيل والاحترافية، مشددًا على أهمية امتلاك المصدر للمعرفة اللازمة بالأسواق والاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ والمواصفات والشهادات المطلوبة لكل منتج، مؤكدًا أن بداية النجاح في الأسواق الدولية تنطلق من جودة المنتج وقدرته على المنافسة.

وأشار إلى أن المنتجات المصرية تحقق حضورًا في عدد من الأسواق العالمية، سواء في الصناعات الهندسية والكهربائية أو الأدوية، إلى جانب المنتجات التي تتميز بها محافظة دمياط، خاصة الأثاث والصناعات الغذائية، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى مرحلة بناء وتطوير «علامات تجارية مصرية» قوية ومسجلة دوليًا، تستند إلى قدرات تصنيعية وجودة مرتفعة.

وأوضح أن دمياط تمتلك مقومات صناعية وتصديرية مهمة، بما تتمتع به من قاعدة صناعية ومهارات متراكمة وتخصصات إنتاجية معروفة، إلى جانب قربها من ميناء دمياط، مشيرًا إلى أن صادرات المحافظة غير البترولية بلغت نحو 3.6 مليار دولار خلال 2024، بما يمثل نحو 9% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وارتفعت إلى نحو 4.1 مليار دولار خلال 2025، بما يمثل نحو 8.1%، فيما بلغت نحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بما يمثل نحو 4% من إجمالي الصادرات غير البترولية خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن مصر تضم نحو 50 ألف شركة مصدرة، فيما تستحوذ أكبر 45 شركة على نحو 43% من إجمالي الصادرات، بما يعكس وجود مساحة كبيرة لتوسيع قاعدة المصدرين وإدخال شركات جديدة إلى منظومة التصدير من مختلف المحافظات، مؤكدًا استهداف دخول مئات الشركات الجديدة إلى منظومة التصدير، وزيادة تنوع الصادرات وانتشارها جغرافيًا، وأن دمياط تمتلك فرصة كبيرة في هذا الإطار.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج وخدمات التصدير، وتشجيع المزيد من الشركات على المشاركة في المعارض الدولية والاستفادة من برامج رد الأعباء والتيسيرات المتاحة، بالتكامل مع القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والجهات المعنية، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وأشار إلى أن المتغيرات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتطلب تكاملًا مستمرًا بين الدولة والقطاع الخاص، موضحًا أن الوزارة تواصل مراجعة وتطوير برامج تمويل وتنمية الصادرات بما يضمن توجيه الدعم إلى المبادرات ذات الأثر الفعلي على تنافسية الشركات وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن المسافة بين مدينة دمياط وميناء دمياط تبلغ نحو 22 كيلومترًا، إلا أن رحلة التصدير عمليًا قد تكون أطول نتيجة تحديات تتعلق بالمعلومات والمواصفات والشهادات والتمويل ومعرفة الجهات التي يمكن الحصول منها على الدعم، موضحًا أن المبادرة تستهدف مساعدة كل شركة على معرفة السوق المناسب لمنتجاتها، والاتفاقيات التجارية التي يمكن الاستفادة منها، والمواصفات والشهادات المطلوبة، والجهات الداعمة، وبرامج التمويل والمساندة المتاحة، والخطوة التالية التي يتعين عليها اتخاذها، انطلاقًا من رسالة المبادرة «من حقك تعرف».

وأكد أن مدينة دمياط للأثاث والمنطقة الاستثمارية المقامة على مساحة 331 فدانًا تضمان نحو 351 مشروعًا باستثمارات تقارب 32 مليار جنيه، إلى جانب المنطقة الحرة العامة التي تتجاوز استثماراتها 1.7 مليار دولار.

وأوضح أن الدولة نفذت استثمارات في الموانئ والبنية اللوجستية، مشيرًا إلى بدء التشغيل التجريبي في فبراير 2026 لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط، بطاقة تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة، بما يعزز استفادة الشركات من قرب مناطق الإنتاج من الميناء وخفض تكاليف النقل الداخلي والوصول إلى أسواق جديدة.

وأشار إلى تنوع الهيكل التصديري لمحافظة دمياط، حيث تأتي الأسمدة والكيماويات في مقدمة الصادرات، إلى جانب الأثاث والمنسوجات والقطن والصناعات الغذائية، بما يعكس أهمية ميناء دمياط كبوابة تصديرية تخدم عددًا متنوعًا من القطاعات الإنتاجية.

وأكد أن التحدي لا يقتصر على جودة المنتج، وإنما يمتد إلى معرفة الأسواق والتصميمات والمواصفات والشهادات والتسعير والتسويق والوصول إلى المشترين، موضحًا أن الجهات المشاركة في المبادرة تعمل على مساعدة الشركات في اختصار هذه الخطوات والوصول إلى الأسواق الخارجية بصورة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن مركز تدريب التجارة الخارجية قام بتدريب نحو 60 شركة من دمياط خلال الفترة من 2023 إلى 2026، مع استهداف التوسع في برامج التدريب بالتعاون مع جامعة دمياط.

وأكد الوزير أن المبادرة لا تنتهي بانتهاء جلسات الحوار، وإنما تستهدف تحويل التحديات التي تطرحها الشركات إلى نقاط متابعة واضحة مع الجهات المسؤولة، وقياس النتائج من خلال عدد الشركات الجديدة التي تبدأ التصدير، وعدد الشركات التي تزيد صادراتها، وعدد الشركات التي تدخل أسواقًا جديدة، وحجم مساهمة دمياط في الصادرات المصرية.

وأوضح أن بناء القدرات داخل المحافظات يمثل جزءًا أساسيًا من جهود توسيع قاعدة المصدرين، مشيرا إلى توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية وجامعة دمياط، بهدف التوسع في برامج التدريب والوصول إلى عدد أكبر من الشركات والشباب، وربط التدريب بصورة أكبر باحتياجات الشركات والأسواق الخارجية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والشركات والمجالس التصديرية، والتعرف على التحديات التي تواجه الشركات، وتبادل الرؤى والخبرات، والعمل على إيجاد حلول عملية تسهم في دعم الشركات والتوسع في الأسواق الخارجية.

وأضاف محافظ دمياط أن المحافظة تمتلك قاعدة صناعية وإنتاجية متميزة، خاصة في قطاع الأثاث والصناعات الغذائية، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم أصحاب المشروعات والمستثمرين وتعزيز قدرتهم على المنافسة، بما يدعم توجهات الدولة نحو زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأضاف الدكتور حسام الدين فوزي أن محافظة دمياط تعمل على تعزيز الاستفادة من مقوماتها الصناعية والإنتاجية، ودعم الشركات والمصانع في تطوير منتجاتها ورفع قدرتها على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها المحافظة بميزة تنافسية، وفي مقدمتها صناعة الأثاث، مؤكدًا أهمية التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص والجهات الداعمة للتصدير، بما يسهم في زيادة عدد الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج وخدمات التصدير، وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للمحافظة وقربها من ميناء دمياط.

ورحّب الدكتور حمدان ربيع، رئيس جامعة دمياط، بالدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال زيارته للمحافظة، مشيدًا بجهود الوزارة في دعم منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية وتعزيز ثقافة التصدير، ومؤكدًا أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تمثل نموذجًا عمليًا للتواصل المباشر مع مجتمع الأعمال والمصدرين، وإتاحة الخدمات والمعلومات التي تساعد أصحاب المشروعات على دخول الأسواق الخارجية.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمتلك رغبة حقيقية في التصدير، إلا أنها تواجه تحديات تتعلق بإجراءات ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية، من خلال البروتوكول المقرر توقيعه، يستهدف نشر ثقافة التصدير بين طلاب الجامعة وتعريفهم بمفاهيم التجارة الخارجية والأسواق العالمية، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة أكثر وعيًا بفرص التصدير، مؤكدًا دعم الجامعة الكامل لجهود الوزارة في تعزيز الصادرات والاقتصاد الوطني.

وشهدت فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» عروضًا تقديمية من قطاعات وهيئات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الشريكة، لاستعراض الخدمات والتيسيرات المقدمة للمصدرين، بما يشمل الاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ، ودراسة الأسواق والتدريب والتشبيك وتوفيق الأعمال، وبرامج رد الأعباء، إلى جانب خدمات التمثيل التجاري والمعارض والبعثات التجارية، ودعم تطوير القدرات الصناعية والتحول التكنولوجي، والخدمات التمويلية والاستشارية المقدمة للشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة