السبت 25 مايو 2024 مـ 01:40 صـ 16 ذو القعدة 1445 هـ
أي خبر
أي خبر
أي خبر
رئيس مجلس الإدارةشريف إدريسرئيس التحريرمحمد حسن
وزير الإسكان يتفقد المرحلة الأولى من الطريق الرابط بين مدينتى الفيوم والفيوم الجديدة.. وتطوير مداخل الفيوم الجديدة ” آمنة ورحمي” يتفقدان محور ترعة النعناعية وتطوير الكورنيش بكفر الزيات الأعلى للثقافة يُعلن القوائم القصيرة للمرشحين لجوائز الدولة لعام 2024. إطلاق المنظومة الإلكترونية لطلبات التصالح في مخالفات البناء.. غداً التربية والتعليم تعلن انطلاق المسابقة الوطنية لشباب المبتكرين من طلاب التعليم ما قبل الجامعي غدا الثلاثاء هيئة الرعاية الصحية تطلق فاعليات المؤتمر العلمي الأول لفرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بالإسماعيلية الصحة تكثف الخدمات الطبية والتوعوية بالحدائق والمتنزهات بجميع محافظات الجمهورية مواقع إستلام القمح تفتح أبوابها أمام المزارعين خلال إجازة شم النسيم مصر تحذر من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة بمنطقة رفح الفلسطينية وزير الزراعة يترأس اجتماعات الجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ” أكساد ” بالعاصمة السعودية الرياض ”الطرق والكباري” : تخصيص خط ساخن وأرقام هواتف وواتساب لتقي شكاوى وبلاغات المواطنين بشأن تأمين سلامة الطرق ومنع التعديات عليها رئيس الوزراء يهنئ أبناء مصر الأقباط داخلها وخارجها بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد

تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء..

إطلاق الإطار الاستراتيجي الأول للصحة الواحدة في مصر

أطلقت جمهورية مصر العربية، رسميًا «الإطار الاستراتيجي القومي للصحة الواحدة 2023 –2027» كخارطة طريق مشتركة للصحة الواحدة بين وزارات (الصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبيئة)، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مصر، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في مصر.

شارك في إعداد الوثيقة وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى هيئة الدواء المصرية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء.

وتم إطلاق هذا الإطار لأول مرة في مصر، خلال فاعلية رفيعة المستوى عقدت بحضور عددًا من ممثلي الوزارات والهيئات الوطنية ومنظمات الأمم المتحدة والسفارات.

ويقر نهج «الصحة الواحدة» بالإرتباط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويهدف إلى العمل المشترك بين تلك القطاعات لتحقيق نتائج صحية أفضل، يمكنها أن تساهم بشكل فعال في منع التهديدات الصحية العالمية والتنبؤ بها والاستجابة لها مثل جائحة كوفيد-19.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أن تفعيل «نهج الصحة الواحدة» بات ضرورة مُلحة على كل الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، بما يضمن توفير حياة صحية وآمنة وكريمة للإنسان، جنب إلى جنب مع الحفاظ على صحة الحيوان والبيئة.

بدأ الدكتور خالد عبدالغفار- كلمته – بتوجيه الشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، نظرًا لجهوده المبذولة وحرصه على الدفع بقوة، لتذليل أي تحديات قد تواجه القطاع الصحي المصري، كما توجه بالشكر، إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لإسهاماته المستمرة في الارتقاء بالمنظومة الصحية، مثمنُا جهود التعاون والعلاقات بين الدولة المصرية، ومختلف منظمات الأمم المتحدة وعلى رأسها الصحة العالمية.

واستعرض الوزير، رؤية مصر لتحقيق «نهج الصحة الواحدة» وخطة العمل والمسئوليات المشتركة بين الوزارات والجهات المعنية، لتنفيذ مفهوم الصحة الواحدة، ومؤشرات المتابعة والتقييم، لمواجهة التهديدات الصحية المشتركة بين الإنسان والحيوان والبيئة، بما يضمن استدامة النظم الصحية والبيئية.

وقال إن جمهورية مصر العربية عكفت على تقديم كافة سبل وآليات الدعم للمساعد في الدفع باتجاه تفعيل مفهوم الصحة الواحدة، وذلك خلال مؤتمر الدول الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ في دورته الـ27 التي عقدت برئاسة مصر في مدينة شرم الشيخ خلال عام 2022، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن الصحي.

وأشار إلى أن النظام الصحي أو غيره من النظم الفردية لا يمكنه وحده التصدي لمواجهة الأوبئة والجوائح الصحية، مثمنا الخطط التشاركية بين كافة الشركاء المعنيين، للتكاتف معًا لتفعيل مفهوم الصحة الواحدة، مؤكدًا على ضرورة استمرار جهود التشارك للحفاظ على هذا الإنجاز القومي، وضمان توفير حياة صحية شاملة لكافة شعوب العالم.

واختتم الدكتور خالد عبدالغفار- كلمته- بتهنئة الحاضرين والمشاركين بالانتهاء من هذا الإطار الاستراتيجي القومي، داعيا كافة الشركاء للمضي قدمًا في طريق تفعيل استراتيجية «الصحة الواحدة» من خلال العمل على وضع خطة عمل تنفيذية تضمن تطبيقه من أجل تحقيق الهدف الأوحد، بتوفير حياة صحية كريمة لكل مواطن مصري، وحماية البشرية من أي تهديدات صحية.

وقال السيد القصير وزير الزراعة إن الوزارة، تعمل على الحيلولة دون دخول الأمراض الحيوانية الناشئة إلى مصر من خلال منظومة الإنذار المبكر والمسوح الوبائية، حيث نجحت الوزارة في إحكام السيطرة بشكل ملموس على مرض إنفلونزا الطيور، الأمر الذي نتج عنه استقرار الموقف الوبائي للمرض، حيث أعلنت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية عن اعتماد مصر رسمياً لنظام المنشآت الخالية من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة، مع تبني نظام المنشآت الخالية من مرضى الدرن البقري والبروسيلا وهما من أهم الأمراض المشتركة، بالإضافة إلى مكافحة مرض السعار تحت مظلة خطة شاملة للمكافحة بالتعاون مع وزارات الصحة والسكان، والبيئة، والتنمية المحلية، ومنظمات المجتمع المدني».

وحول الرؤية المستقبلية لوزارة الزراعة، أكد "القصير"، ضرورة تكاتف جميع الجهات ذات الشأن وأصحاب المصلحة المشتركة نحو إعداد الدراسات والأبحاث والمسوح الوبائية المختلفة للكشف المبكر عن مهددات الصحة العامة والاستفادة من التعاون مع المنظمات الدولية في استخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا الشأن.

وأكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حرص الوزارة على المشاركة الفعالة مع الجهات المعنية لتنفيذ الإطار الإستراتيجي القومي للصحة الواحدة، مؤكدًا أن مصر لديها المقومات والأدوات القوية التي تجعلها قادرة على التعامل مع الأوبئة والجوائح الصحية، مشيرًا إلى أهمية اتحاد جميع المنظمات الصحية المنوطة بصحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة، تحت مظلمة واحدة تسمى بـ«نهج الصحة الواحدة».

ومن جانبه، ثمن اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، الجهود التعاونية والتنسيقية بين كافة الشركاء المعنية، وذلك من خلال العمل على قدم وساق لتعزيز نهج الصحة الواحدة، مؤكدًا أن الإطار الإستراتيجي القومي للصحة الواحدة، يعتمد على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تسير وفقًا لرؤية متكاملة، للاهتمام بتطوير ورفع كفاءة الإنسان والبيئة المصرية.

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، سعي جمهورية مصر العربية، بخطي متسارعة لدمج البُعد البيئي في كافة قطاعات الدولة بهدف تحقيق الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، والانتقال العادل إلى الاقتصاد الأخضر، مما يعزز من أهمية الاستثمار في البيئة وخلق وتوفير فرص عمل بالتوازي مع الحفاظ على مواردها الطبيعية والحد من مصادر التلوث التى تؤثر على صحة البيئة والإنسان والحيوان.

وأوضحت الوزيرة أن الإطار الإستراتيجي يُعد أساسًا قويًا لتنفيذ الالتزامات العالمية تجاه حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي وتغير المناخ والمخلفات، مما يساهم في تعافي الكوكب.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أن رؤية «مِصرُ 2030» تعطي أهمية لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يعزز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية، لذا فأطلقت مِصرُ استراتيجيتها الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تدعم مبادئها تحقيق نمو اقتصادي مستدام وبناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة به.

كما أوضحت أن نجاح مِصرُ في استضافة مؤتمر المناخ COP27 كان نتيجة اهتمام القيادة السياسية بالعمل البيئي وتضافر كافة جهود الدولة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على سعي جميع الأطراف المعنية للحفاظ على البيئة من خلال اتخاذ كافة التدابير اللازمة، وعدم الإضرار بها بل السعي لتنميتها، لضمان حق الأجيال القادمة، وكذا حماية صحة المواطن المصري، وتأكيد حقه في العيش ببيئة صحية، نظيفة ومستدامة .

ويستند الإطار إلى الخطة العالمية للصحة الواحدة والتي تم إطلاقها عام 2022 بالشراكة بين منظمة الصحة العالمية، والفاو، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو 60% من الأمراض المعدية الناشئة التي يتم الإبلاغ عنها على مستوى العالم هي أمراض حيوانية المصدر.

وقالت ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتورة نعيمة القصير: «إن نهج الصحة الواحدة ضروري للوقاية من تفشيات الأمراض والطوارئ الصحية، ولذلك تم تضمينه كمبدأ أساسي في الاتفاقية الدولية بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها والتي وافقت الدول الأعضاء في المنظمة على صياغتها للحفاظ على الأمن الصحي العالمي لأنه كما رأينا في جائحة كوفيد-19، الفيروسات لا تعرف الحدود الجغرافية ويمكنها أن تنتشر من دولة لأخرى. بالإضافة إلى الفوائد الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن الاستثمار في الصحة الواحدة له عوائد كبيرة على الاقتصاد وتجنب الخسائر في تكاليف الرعاية الصحية».

يقدر البنك الدولي أن تكاليف الوقاية من الأوبئة، باتباع مبدأ الصحة الواحدة، تصل إلى 11.5 مليار دولار سنويًا، مما يجعلها أقل تكلفة بشكل كبير مقارنة بتكلفة الاستجابة للأوبئة التي تبلغ حوالي 30 مليار دولار أمريكي في السنة.

وأضافت القصير: «بالإضافة إلى مجال الأمراض المعدية، نثمن الشراكة متعددة القطاعات في مجال الصحة في مصر لمختلف الأنشطة الاستراتيجية، بقيادة وزارة الصحة، وبالتعاون مع الوزارات المعنية، ومنظمة الصحة العالمية، والفاو وغيرهم من منظمات الأمم المتحدة، بما فيها -على سبيل المثال - الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية 2022 – 2030، والترشيد من استهلاك المضادات الحيوية والاستخدام الرشيد للدواء».

وبدوره، قال الدكتور نصر الدين حاج الأمين، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مصر: «لقد قطعت مصر بمؤسساتها الصحية والعلمية والأكاديمية وبالتعاون مع المنظمات الدولية، شوطاً كبيراً على هذا الصعيد منذ عام 2011، بحيث أًصبحت منصة الصحة الواحدة أكثر رسوخاً، وأصبحت تمثل نوعاً من المبادرات القيادية الهامة التي ينبغي الحفاظ عليها وتنميتها وإدراكاً لهذه الحقيقة تم التعاون في صياغة الإطار الاستراتيجي للصحة الواحدة والتي تمثل وثيقة طموحة ذات أهداف محددة قابلة للتحقيق».

وأضاف حاج الأمين: «بتدشين هذه الاستراتيجية تكون مصر في مقدمة دول العالم التي تتبنى تطبيق نهج الصحة الواحدة كدولة وبشكل مؤسسي ليكون التزاما مستداما بين جميع القطاعات ذات الصلة، حيث إن هذا النهج يعمل على تحقيق التوازن وتحسين منظومة الصحة الحيوانية والنباتية والإنسان أيضا عن طريق تحقيق الطابع المؤسسي، وتعزيز القدرات الوطنية الصحية في كافة قطاعات الوقاية، بالإضافة إلى منع التهديدات من خلال التنبؤ بها واكتشافها ووضع نظام للاستجابة السريعة».

ومن جانبه، قدم الدكتور عمرو قنديل مساعد وزير الصحة والسكان للشئون الوقائية، عرضًا توضيحيًا للإجراءات المتبعة لتحسن حياة الجميع، مشيرًا إلى الترابط بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان وارتباطهما بصحة البيئة، مستعرضًا معدلات الأمراض حيوانية المنشأ التي تنتقل إلى الإنسان، لافتًا لجهود مصر في الدعوة إلى نهج «الصحة الواحدة»، ومكافحة الأمراض حيوانية المنشأ، مشيرًا إلى تعزيز نظام الترصد الميداني لمرض أنفلونزا الطيور، وإجراء تقييمات المخاطر المشتركة لأنماط فيروسات تلك الأمراض.

وأشار «قنديل» إلى آليات العمل بالاستراتيجية الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات، فضلاً عن أنشطة القضاء على حمى الوادي المتصدع في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة، منوها إلى الإطار الإستراتيجي لنهج «الصحة الواحدة»، والإجراءات المتبعة لخطة العمل الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، وكذلك محاور العمل بالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي وصحي مستدام