السبت 25 مايو 2024 مـ 11:37 مـ 17 ذو القعدة 1445 هـ
أي خبر
أي خبر
أي خبر
رئيس مجلس الإدارةشريف إدريسرئيس التحريرمحمد حسن
وزير الإسكان يتفقد المرحلة الأولى من الطريق الرابط بين مدينتى الفيوم والفيوم الجديدة.. وتطوير مداخل الفيوم الجديدة ” آمنة ورحمي” يتفقدان محور ترعة النعناعية وتطوير الكورنيش بكفر الزيات الأعلى للثقافة يُعلن القوائم القصيرة للمرشحين لجوائز الدولة لعام 2024. إطلاق المنظومة الإلكترونية لطلبات التصالح في مخالفات البناء.. غداً التربية والتعليم تعلن انطلاق المسابقة الوطنية لشباب المبتكرين من طلاب التعليم ما قبل الجامعي غدا الثلاثاء هيئة الرعاية الصحية تطلق فاعليات المؤتمر العلمي الأول لفرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بالإسماعيلية الصحة تكثف الخدمات الطبية والتوعوية بالحدائق والمتنزهات بجميع محافظات الجمهورية مواقع إستلام القمح تفتح أبوابها أمام المزارعين خلال إجازة شم النسيم مصر تحذر من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة بمنطقة رفح الفلسطينية وزير الزراعة يترأس اجتماعات الجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ” أكساد ” بالعاصمة السعودية الرياض ”الطرق والكباري” : تخصيص خط ساخن وأرقام هواتف وواتساب لتقي شكاوى وبلاغات المواطنين بشأن تأمين سلامة الطرق ومنع التعديات عليها رئيس الوزراء يهنئ أبناء مصر الأقباط داخلها وخارجها بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد

”قـال يا مـقال” 

الكاتب الصحفي محمد إمام يكتب .. ”التريند السلبي”

الكاتب الصحفي محمد إمام
الكاتب الصحفي محمد إمام

أصبح جنون التريند هو الشغل الشاغل للجميع, والمحرك الرئيسي لجميع الفئات بداية من الأطفال سن 3 سنوات والمراهقين وكبار السن والسيدات, وبات لا صوت يعلو فوق صوت ركوب التريند, وخاصة بعد الأرقام الفلكية التي نسمعها وملايين الأخضر واليورو "وكله مستني ياخد دوره" ومع حلم المشاهدات وملايين "الفيوهات" والأمثلة والنماذج التي لا حصر لها الموجودة علي الساحة أمثال "حديده" وعامل النظافة " وغادة صوباع الخير جدا جدا جدا" وهيثم انتش وأجري" "ولوشا الثبات علي المبدأ" وساقطات الروتين اليومي, تلك الأفات التي أنتشرت علي الساحة مؤخراً دون سابق انذار أو رقيب باتت الملهم لجموع الشعب بعدما ظهرت عليهم نعمة دولار التيك توك ويورو اليوتيوب.

ومع التحول الكبير وملابس البراندات والسيارات الفارهة والشقق والفيلات ومغارة علي بابا التي فتحت أبوابها لمن لا يستحق, لأشخاص بدون أدني مؤهلات ولا أقصد هنا المؤهل الدراسي أو الشهادات الجامعية والماجيستير والدكتوراه بل مؤهلات المحتوي التي تؤهلهم بأن يكونوا المثل والقدوة لغيرهم من الشباب والبنات والشيوخ فعندما نشاهد محتوي حديدة ستجد أنه يتلخص في كلمة "بحبك يا دنيا" وهيثم مؤهلاته "ايتي مونتو أيتي شانتي ماي هورتي" لا تستعجب عزيزي القارئ فهذه هي كامل مؤهلاته, ولم يختلف الوضع لفتاة تدعي غادة سوي أن صوتها ذكوري وتخرج علينا في فديوهاتها لتقول "صوباع الخير جداً جداً جداً" وعامل النظافة الذي يدعي الآن في ظل حالة الغوغائية والعشوائية أنه فنان يتهافت عليه المعجبون لإلتقاط الصور التذكارية "لأنه نجم طبعا" ومع تأكيداته أنه سيقوم ببطولة مسلسل في رمضان وفيلم بعد العيد كما يدعي أيضا بإفتتاح مكتب لإكتشاف المواهب.

تلك الخلايا السرطانية وغيرها الكثير من التريند السلبي أخذت في طريقها أحلام وطموحات مجتمع بكامل فئاته وطوائفه وحولت دفة المستقبل من الاجتهاد والتعب والعلم للحصول علي فرصة في مستقبل أفضل بالكفاح والعمل, كما أنها سببا رئيسياً في ضياع أحلام من يستحق سواء كانت مواهب حقيقية تستحق الظهور وتصدر المشهد بفنها الحقيقي أو بحملة الماجيستير والدكتوراة وأصحاب الأبحاث التي تصنع الفارق والإكتشافات التي تغير وجهة المجتمع وتفيد البشرية, كما أنها سحبت البساط من تحت أقدام النماذج الحقيقية التي تستحق التريند أمثال الأطباء الذين ضحوا بأرواحهم في جائحة كورونا, الضباط والجنود الذين يحاربون الإهاب علي الحدود لحماية تراب الوطن والحفاظ علي المكتسبات, المعلم والقاضي والصحفي وضابط الشرطة وغيرهم من التريندات الإيجابية التي تحمي وتصون وتدافع وتبني, ولكن للأسف تصدر التريند السلبي للمشهد وكبر وترعرع في ظل غياب الرقابة وحالة الإنفلات التي تجتاح السوشيال ميديا, أطالب الأجهزة الرقابية والمصنفات, إحكام السيطرة للقضاء علي تلك الأفات للحفاظ علي أحلام ومستقبل الأجيال الجديدة .. والله من وراء القصد.

بقلم محمد إمام

[email protected]