”قـال يا مـقال”
محمد إمام يكتب ..”برافو وزارة الداخلية”

لأول مرة منذ زمن بعيد أري إجماع كبير من الشعب المصري علي مجهودات وزارة الداخلية, بعد التغيير الجذري في استراتيجية عملها والاستجابة اللحظية والتحرك الفوري لمنع لكافة أشكال العنف والبلطجة والخروج عن القانون, والجديد هو اشراك المواطن والشعب المصري في تطبيق القانون وضبط الجناة والخارجين عن طريق التصوير والنشر علي وسائل التواصل الاجتماعي.
الجميل في الأمر وما يستحق الإشادة هو سرعة الاستجابة والمجهودات المضنية في ضبط الجناة في نفس يوم نشر المقطع أو اليوم التالي علي أقصي تقدير بداية من "شهاب بتاع أرض الجمعية" ومخالفات السير والبلطجة واستغلال النفوذ علي الطرق العامة, والبلطجة والعنف المسلح في المناطق الشعبية والمشاجرات باستخدام الأسلحة البيضاء والنارية في المناطق الشعبية والعشوائية في القاهرة والمحافظات علي حد سواء. ولا ننسي مجهودات وزارة الداخلية وأجهزة الأمن المصرية في التصدي للجرائم الإلكترونية وتجاوزات البلوجر والتيك توكر بداية من جرائم خدش الحياء العام واستخدام ألفاظ خارجة وخرق القيم المجتمعية خلال الفيديوهات والمحتوي المقدم منهم علي وسائل التواصل, وصولا الي جرائم التربح وغسيل الأموال ومحاولة صبغها بصبغة شرعية أو قانونية كشراء شقق أو أراضي وسيارات وتأسيس شركات والأمثلة في ذلك كثيرة بداية من القبض علي عتاولة التيك توك أمثال شاكر الشهير بـ"شاكر محظور دلوقتي" ومداهم ونورهان وعلياء قمرون وسيد مجاري وسوزي الأردنية وغيرهم الكثير والكثير من تلك النماذج التي ساهمت وتساهم في هدم قيم المجتمع وتغييب بوصلة الأجيال الجديدة.
أري أن أجهزة وزارة الداخلية لا تدخر جهداً في ملاحقة كافة أشكال الجريمة والخروج عن القانون وتتصدي بكل قوة لأي منغصات من شأنها الإضرار بالمجتمع وتكدبر السلم المجتمعي سواء بالعنف والبلطجة والمخدرات أو عن طريق المحاولات المستميتة لهدم القيم المجتمعية وتحييد البوصلة وقتل حلم النشء في مستقبل أفضل وتحدي سنة الله في الأرض بأن العمل عبادة والعلم هو الطريق الوحيد لبناء المجتمعات ورفعة شأنها ووضعها علي الخارطة العالمية بأيادي وعقول النابغين من أبنائها.
مصر الجديدة تحتاج سواعد وعقول الجميع تحتاج الضابط لحمايتها والدفاع عن مقدراتها وصون أرضها وعرضها, تحتاج الطبيب والباحث والعالم, تحتاج المهندس والعامل لبناء الأوطان, تحتاج الصحفي بما له من دور رقابي يصب في خدمة الوطن والمواطن, يحتاج المدرس لتعليم أجيال جديدة قادرة وقادمة, يحتاج المحامي, يحتاج عامل النظافة, الجميع بعمل بجد وجهد وحب لخدمة الوطن الأم, مصر التي تصارع وتتعامل بشرف في زمن عز فيه الشرف, مصر التي تفتح ذراعيها للجميع بالخير والبناء والتنمية, مصر التي تدافع بكل قوة عن القضية الفلسطينية وتتصدي لمخططات التهجير والإبادة الجماعية, مصر التي تحمي وتدافع عن ليبيا والسودان, تمد يد العون لجميع الأشقاء في الدول العربية والخليج, مصر التي تتحمل خيانة القريب قبل الغريب وتتعامل بكل شرف رغم كم الاتهامات, مصر الوطن الذي يعيش فينا مصر التي جاءت قبل التاريخ بتاريخ.. حفظ الله مصر وشعبها من كل شر وسوء وحمي شبابها وأطفالها من مخططات التغييب وهدم الهوية.
بقلم : محمد إمام